الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
حق ، ويومان مكرمة ، وثلاثة أيام رياء وسمعة " وقال الباقر عليه السلام ( 1 ) : " الوليمة يوم ، ويومان مكرمة ، وثلاثة أيام رياء وسمعة " . ( و ) ينبغي ( أن يدعي لها المؤمنون ) الذين هم أفضل من غيرهم ، وأولى بالمودة وأقرب إلى إجابة الدعاء ، نعم لو لم يمكن تخصيصهم فليجمعهم مع غيرهم ، ولا يعتبر فيهم عدد مخصوص ، وفي المسالك " ولتكن قلتهم وكثرتهم بحسب حال الطعام وعادة البلد ، ففي بعض البلاد يحضر الطعام القليل للخلق الكثير من غير نكير ، وفي بعضه بخلاف ذلك . ( و ) كيف كان ( فلا تجب الإجابة ) عندنا ، للأصل وغيره ( بل تستحب ) خلافا للمحكي عن بعض العامة فتجب ، للنبوي ( 2 ) " من دعي إلى وليمة ولم يجب فقد عصى الله ورسوله " ونحوه آخر ( 3 ) وفي ثالث ( 4 ) " من دعي إلى وليمة فليأتها " لكن لعدم اجتماع شرائط حجيتها في مثل الوجوب وجب حملها على الندب ، بل تأكده بل كراهة الترك خصوصا إذا كان الداعي مؤمنا ، فإن " من حقه على أخيه إجابة دعوته " ( 5 ) من غير فرق في ذلك بين القريب والبعيد ، بل والبلد وغيره مع عدم المشقة التي لا تتحمل عادة ، نعم في المسالك " يشترط في استحباب الإجابة أو وجوبها كون الداعي مسلما وأن لا يكون في الدعوى مناكير وملاهي ، إلا أن يعلم زوالها بحضوره من غير ضرر عليه ، فتجب لذلك ، وأن يعم صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء ، ولو من بعض الأصناف كعشيرته وجيرانه ، وأهل حرفته ، فلو خص بها الأغنياء لم يرجح الإجابة ، ولم تجب عند القائل به ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) : " شر الولائم ما يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء " وأن يخصه بالدعوة بعينه أو مع جماعة معينين ، وأما لو دعى عاما ونادى ليحضرن من يريد ونحو ذلك لم تجب الإجابة ولم تستحب ، لأن الامتناع والحال هذه لا يورث الوحشة والتأذي ، حيث لم يعين ، وأن يدعى في اليوم الأول
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 2 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 262 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 261 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 261 . ( 5 ) الوسائل الباب - 122 - من أبواب أحكام العشرة الحديث 15 من كتاب الحج . ( 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 262 .